أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

173

الرياض النضرة في مناقب العشرة

ذكر اختصاصه بإرادة العهد إليه في الخلافة ثم ترك ذلك إحالة على إباء اللّه تعالى خلاف ذلك والمؤمنين عن عائشة قالت قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في مرضه ( ادعي لي أبا بكر أباك وأخاك حتى اكتب كتابا فإني أخاف أن يتمنى متمن ويقول قائل أنا أولى ويأبى اللّه والمؤمنون إلا أبا بكر ) . أخرجاه . وعنهما أنها قالت وا رأساه فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( ذلك لو كان وأنا حي فأستغفر لك وأدعو لك ) . فقالت عائشة وا ثكلاه واللّه إني لأظنك تحب موتي ولو كان ذلك لظلت آخر يومك معرسا ببعض أزواجك فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : ( بل أنا وا رأساه لقد عممت أو أردت أن أرسل إلى أبي بكر وابنه وأعهد أن يقول القائلون أو يتمنى المتمنون ثم قلت يأبى اللّه ويدفع المؤمنون أو يدفع اللّه ويأبى المؤمنون ) . انفرد البخاري بإخراجه . وعنها قالت لما ثقل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال لعبد الرحمن بن أبي بكر ائتني بكتف أو لوح حتى أكتب لأبي بكر كتابا لا يختلف عليه فلما ذهب عبد الرحمن ليقوم قال أبى اللّه والمؤمنون أن يختلف على أبي بكر - أخرجه أحمد ، وعنها قالت لما كان وجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الذي قبض فيه قال : ( ادعوا إلي أبا بكر فلنكتب لئلا يطمع في الأمر طامع أو يتمنى متمن ثم قال يأبى اللّه ذلك والمؤمنون ) . قالت عائشة فأبى اللّه ذلك والمؤمنون إلا أن يكون أبى فكان أبى - خرجه في الفضائل وقال بإسناد صحيح على شرط الشيخين . وعن أنس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال في شكايته التي توفي فيها ( يا عائشة ادعي إليّ عبد الرحمن بن أبي بكر حتى أكتب لأبي بكر كتابا لا يختلف فيه بعدي معاذ اللّه أن يختلف على أبي بكر أحد من المؤمنين ) . خرجه في الفضائل وقال غريب .